ابن حجر العسقلاني
401
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
ابن مكتوم والطبقة وقرأ العربية على ابن أبي الفتح والمجد التونسي وقرأ الفقه على المجد الحراني وابن تيمية ودرس بالصدرية وأم بالجوزية وكان لأبيه في الفرائض يد فأخذها عنه وقرأ في الأصول على الصفي الهندي وابن تيمية وكان جريء الجنان واسع العلم عارفا بالخلاف ومذاهب السلف وغلب عليه حب ابن تيمية حتى كان لا يخرج عن شيء من أقواله بل ينتصر له في جميع ذلك وهو الذي هذب كتبه ونشر علمه وكان له حظ عند الامراء المصريين واعتقل مع ابن تيمية بالقلعة بعد ان أهين وطيف به على جمل مضر وبابالدرة فلما مات افرج عنه وامتحن مرة أخرى بسبب فتاوى ابن تيمية وكان ينال من علماء عصره وينالون منه قال الذهبي في المختص حبس مرة « 1 » لانكاره شد الرحل لزيارة قبر الخليل ثم تصدر للاشغال ونشر العلم ولكنه معجب برأيه جريء على الأمور وكانت مدة ملازمته لابن تيمية منذ عاد من مصر سنة 712 إلى أن مات وقال ابن كثير كان ملازما للاشتغال ليلا ونهارا كثير الصلاة والتلاوة حسن الخلق كثير التودد لا يحسد ولا يحقد ثم قال لا اعرف في زماننا من أهل العلم أكثر عبادة منه وكان يطيل الصلاة جدا ويمد ركوعها وسجودها إلى أن قال كان يقصد للافتاء بمسألة الطلاق حتى جرت له بسببها أمور يطول بسطها مع ابن السبكي وغيره وكان إذا صلّى الصبح جلس مكانه يذكر اللّه حتى يتعالى النهار ويقول هذه غدوتى لو لم اقعدها سقطت قواى وكان يقول بالصبر والفقر ينال الإمامة في الدين وكان يقول لا بد للسالك من همة تسيره وترقيه وعلم يبصره ويهديه وكان
--> ( 1 ) ر - مدة *